تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القراءات في نظر المستشرقين و الملحدين — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
وتدريب الراوي شرح تقريب النواوي في مصطلح الحديث ، وغير هؤلاء العلماء الأعلام . قال في صفحة 62 : والمتكلمون على وجه الخصوص هم الذين لم يرتضوا الحد من حريتهم تجاه النص القرآني المأثور وهم يقولون : إنه يسوغ إعمال الرأي والاجتهاد في إثبات قراءات وأوجه وأحرف ، إذا كانت الأوجه صوابا في العربية ، وإن لم يثبت أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قرأ بها . انتهى . وأقول : لم يكن جولد زيهر أمينا في النقل ولا متحريا للحق ، حيث إن ظاهر عبارته يفيد أن ذلك رأي جميع المتكلمين ، وليس كذلك ، إنما هو رأي طائفة قليلة منهم ، وأما جمهورهم ، وأهل الحق منهم فإنهم يرفضون هذا الرأي وينكرونه ويخطئون من يقول به ، ويقولون - كما يقول غيرهم من سائر العلماء - إن القراءة لا يعتد بها ، ولا تكون قرآنا مهما بلغت من الشهرة والصواب في العربية إلا إذا ثبت بطريق التواتر ، أو بطريق الآحاد المشهور أن الرسول صلّى اللّه عليه وسلم قرأ بها ، فهم - كسائر الطوائف - يستمسكون بعنصر الرواية ، ويعتمدون على النقل والأثر ، والتلقي والسماع . قال في صفحة 65 ، 66 : ما محصله : كان علماء الدين يبغضون تدخل علماء العربية في نصوص القرآن الكريم على الرغم
القراءات في نظر المستشرقين و الملحدين — صفحة 168 | عبد الفتاح عبد الغني القاضي