تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القراءات في نظر المستشرقين و الملحدين — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
والقواعد النحوية تقتضي أن يقال ( اقتتلتا ) بإسناد الفعل إلى ضمير التثنية ليعود ضمير التثنية إلى المثنى وهو طائفتان ، أو يقال ( اقتتلا ) ، فكان من الضروري اختراع قراءات بها تتحقق المطابقة بين القواعد النحوية ، والصيغ القرآنية ، فاخترع ابن أبي عبلة هذه القراءة ( اقتتلتا ) وقد روعي في هذه القراءة لفظ ( طائفتان ) . واخترع زيد بن علي ، وعبيد بن عمير هذه القراءة ( اقتتلا ) وقد روعي في هذه القراءة معنى ( طائفتان ) إذ أريد بالطائفة الفريق ، فكأنه قيل : ( وإن فريقان من المؤمنين اقتتلا ) . . هذا مفاد كلام جولد زيهر . وأقول : قلنا - غير مرة - إن القواعد النحوية هي التي تخضع للقراءة ، ولا تخضع القراءة للقواعد النحوية ؛ لأن القرآن بجميع قراءاته ورواياته نزل على أفصح لغات العرب ، وأكثرها ذيوعا وانتشارا ، والقواعد النحوية مستنبطة من كلام العرب منثورة ومنظومة ، كما أنها مستنبطة من القرآن الكريم ، ومن السنة النبوية المطهرة ، فالكلام العربي وفي مقدمته القرآن والسنة مصدر هذه القواعد ، منه نشأت ، وعنه أخذت ، فهو الأصل ، وهي الفرع ، ولا يعترض بالفرع على الأصل . وقد اعترف جولد زيهر بهذه الحقيقة التي ذكرناها فقد قال في