منهما ينقضه ، ويأتي على بنيانه من القواعد .
قال في صفحة 54 ما نصه : وليس مفترضا - فيما يظهر - أن يكون القصد إلى تحديد حسابي ثابت ، مفهوما من عدد السبعة في هذا الحديث الذي روي في مجاميع السنّة المعتد بها ، على الرغم من أن ثقة مثل أبي عبيد القاسم بن سلام المتوفى سنة 224 هجرية دمغة بأنه شاذ غير مسند ، حتى مع حمله على التفسير السالف ، بل المراد من هذا العدد - حتى في حالة اتخاذه دليلا على فروق النص ( اختلاف القراءات ) هو إفادة معنى الكثرة ، فالقرآن نزل على أحرف كثيرة العدد ، وكل منها يمثل على قدم المساواة كلام الله المعجز . انتهى .
وأقول : تضمنت هذه المقالة دعويين :
الدعوى الأولى : ليس المراد بالعدد في الحديث حقيقته - وإنما المراد به إفادة معنى الكثرة ، فمعنى « أنزل القرآن على سبعة أحرف » على أوجه كثيرة ، وقراءات متعددة .
وهذا المعنى قد سبقه إليه بعض العلماء ، فليس بجديد ، قال في النشر « 1 » : وقيل ليس المراد بالسبعة حقيقة العدد بحيث لا يزيد ولا ينقص ، بل المراد السعة والتيسير ، وأنه لا حرج عليهم في قراءته بما
هامش
( 1 ) للمحقق ابن الجزري المتوفى سنة 833 هجرية .