حجة على الكاتب وليست حجة له .
قال في صفحة 53 : وهو - حديث أنزل القرآن على سبعة أحرف - في معناه الصحيح الذي لم يقف علماء الدين الإسلاميون أنفسهم موقفا واضحا منه - ذكر في تفسيره 35 وجها - لا علاقة له في الأصل بتاتا باختلاف القراءات .
وأقول : أعتقد أن أحدا يقرأ هذه العبارة ، « والحديث لا علاقة له في الأصل بتاتا باختلاف القراءات » ثم لا تأخذه الدهشة ، ولا يستولي على قلبه العجب ؛ فإن هذا الحديث هو الأصل والعمدة في بيان إنزال القرآن على هذه القراءات المختلفة ، وهذا إجماع من علماء الإسلام ، لا خلاف بينهم في ذلك ، فكيف لا يكون له علاقة باختلاف القراءات ؟ !
سبحانك ربي هذا بهتان عظيم .
ثم إن هذا القول يتناقض تمام التناقض مع قوله في أول صفحة 53 : إن هذا الحديث صار نقطة البدء وحجر الأساس لإحقاق علم القراءات الذي ازدهر فيما بعد . . ومع قوله في صفحة 54 :
وذلك أن الرسول صلّى اللّه عليه وسلم ، أصدر هذا المبدأ الأساسي « أنزل القرآن على سبعة أحرف » حينما عرضت عليه اختلافات في قراءة نص القرآن ، فقوله : إن هذا الحديث لا علاقة له في الأصل بتاتا باختلاف القراءات ، قد توسط بين قولين من كلامه كل واحد
القراءات في نظر المستشرقين و الملحدين — صفحة 165
مساهمون: عبد الفتاح عبد الغني القاضي
ص١٦٥