قراءة الرسول ؛ لأن هذا القول يفيد بمفهومه أن غيرها من القراءات لم يقرأ به ، ولم ينقل عنه مع أن جميع القراءات - سواء كانت متواترة أو مشهورة أو غير ذلك ثابتة عن الرسول ، وقرأ بها ، ونقلت عنه .
فالقراءات جميعها بالنسبة إليه سواء ، هو مصدرها ، وهو منبعها ؛ عنه أخذت ، وإليه أسندت ، وإذا صح أن يسند إلى أم المؤمنين عائشة أو غيرها قراءة مخصوصة باعتبار ملازمتها لها ، أو كثرة قراءتها بها ، فلا يصح أن تسند إلى الرسول صلّى اللّه عليه وسلم قراءة ما لما يترتب على ذلك من الفساد الذي ذكرناه ، ولم يثبت في حديث صحيح ولا ضعيف أن الرسول صلّى اللّه عليه وسلم ، كان يلتزم في تلاوة القرآن قراءة معينة ، أو يكثر القراءة بها .
وقراءة ( أنفسكم ) بفتح الفاء - وإن كان معناها صحيحا - لم تثبت بطريق التواتر ، ولا بطريق الآحاد المشهور ، ولذلك لم يقرأ بها أحد من القراء العشرة .
وأما قصة عبد الله بن أبي سرح فحسبنا في رفضها واطّراحها ونبذها أنها رواية مرتد لا يعبأ به ، ولا يقام له ولا لروايته أي وزن أو اعتبار .
ذكر في صفحة 52 في معرض الحرية في القراءة القصة التالية :
القراءات في نظر المستشرقين و الملحدين — صفحة 163
مساهمون: عبد الفتاح عبد الغني القاضي
ص١٦٣