تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القراءات في نظر المستشرقين و الملحدين — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
بضم الفاء في القراءة المقبولة ، وذكرت قراءة بفتح الفاء على أنها قراءة رسول الله وفاطمة وعائشة . المثال الثاني : أن عبد الله بن أبي سرح أخا عثمان من الرضاعة الذي دخل في الإسلام قبل فتح مكة ثم ارتد بعد وفاة الرسول ، ثم احتل ثانيا منصبا بارزا في الدولة الإسلامية على عهد عثمان ، كان من كتاب الوحي عند الرسول ، وقد روي أنه في حديثه عن عمله هذا افتخر أمام القرشيين بما كان يتمتع به من النفوذ عند الرسول ، فقال : إنه كان يحوّل النبي كما يريد . . وقال كان يملي عليّ مثلا : عزيز حكيم . . فأقول : هل أكتب عليم حكيم . . فيقول النبي : نعم كل صواب . . انتهى . وأقول : لم يكن النبي صلّى اللّه عليه وسلم يوما من الأيام حرّا في قراءة القرآن ، ولم يكن ليعدل عن القراءة التي تلقاها عن الله تعالى بوساطة جبريل أمين الوحي إلى قراءة يختارها من تلقاء نفسه ؛ لأن وظيفته إنما هي تبليغ ما يوحى به إليه فحسب ، وليس له أن يحيد عنه - بزيادة أو نقص ، أو تبديل أو تغيير - قيد شعرة ، وقد سجل الله عليه ذلك في قوله تعالى في سورة يونس :
قُلْ ما يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقاءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا ما يُوحى إِلَيَّ
. . آية : 15 . ومن الخطأ البين أن قراءة معينة تنسب إلى الرسول ، ويقال هذه