تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القراءات في نظر المستشرقين و الملحدين — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
كان هناك معنى للتحدي به . 3 - لو كان ما قاله صحيحا لما كان هناك فرق ما بين القرآن والحديث القدسي ، وإجماع العلماء على أن هناك فروقا بينهما ، وأهم هذه الفروق أن القرآن الكريم لفظه ومعناه جميعا من عند الله تعالى ، نزل بهما الوحي الإلهي عن الله عز وجلّ ، بخلاف الحديث القدسي ، فإن المعنى فيه من قبل الله تعالى ، وأما اللفظ فالنبي صلّى اللّه عليه وسلم مفوض في اختياره . 4 - لو صح ما قال لما كان هناك مبرر لما صنعه عثمان الخليفة من الأمر بكتابة المصاحف العثمانية ، وإحراق ما عداها . وأما قول ابن مسعود في الفاتحة ( أرشدنا ) فظاهر أنه تفسير لا قراءة ، فسّر
اهْدِنَا *
بأرشدنا ، كما فسر الحسن البصري قوله الله تعالى في سورة مريم :
وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها
. . آية : 71 . حيث قال : الورود الدخول ، على أن قول ابن مسعود حجة على جولد زيهر لا له ؛ لأن قوله : كما علّمتم . . إنما هو بضم العين وتشديد اللام لا بفتح العين وتخفيف اللام كما فهم جولد زيهر . وقول ابن مسعود سمعت القراء ، ووجدت أنهم متقاربون ، كقولكم : هلمّ وتعال . . فهو حق ، لأن معظم القراءات متقاربة في المعنى كقراءتي :
فَتَبَيَّنُوا
و ( فتثبتوا ) بل كثيرا ما تكون