على السواء . فليس في إحدى القراءتين مخالفة للنص .
وقال في صفحة ( 49 ، 50 ) ما ملخصه : إن المعول عليه في القراءة هو المعنى الذي يحمله النص لا اللفظ الذي يدل على قراءة معينة ، فيجوز قراءة النص بأي لفظ يطابق المعنى وإن لم يطابق النص حرفيّا ، واستدل على ذلك بقراءة عبد الله بن مسعود في الفاتحة : ( أرشدنا الصّراط المستقيم ) آية : 6 بدلا من :
اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ
.
ثم قال : وقد نسب إلى ابن مسعود نفسه هذا القول الأساسي الدلالة : لقد سمعت القراء ، ووجدت أنهم متقاربون ، فاقرءوا كما علمتم ، فهو كقولكم : هلمّ وتعال . .
ثم قال : وحكي عن عبد الله بن المبارك المتوفى 181 ه الذي نال إجلالا كبيرا لورعه ، وسعة درايته بالحديث أنه كان لا يرد على أحد حرفا إذا قرأ . . انتهى .
وأقول : كل ما قاله باطل ؛ لما يأتي :
1 - اتفق علماء الإسلام على أن المعول عليه في القرآن هو المعنى واللفظ معا ، فالمعنى للعمل به ، واللفظ للتعبد بتلاوته .
2 - لو جاز لأحد ما أن يختار اللفظ الذي يعبر به عن المعنى القرآني لضاعت ناحية مهمة من نواحي إعجاز القرآن الكريم ، ولما