الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلى ما أَصابَكَ إِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ
. . آية : 17 .
وهذه الآية نظير آية آل عمران ، ولا يمكن أن يكون عثمان أضاف هذه الزيادة على أنها من نفس الآية الكريمة ؛ إذ لا يعقل أن يأمر عثمان بحرق جميع المصاحف المخالفة لمصاحفه ، ثم يتمسك بالقراءة بما فيها من الزيادة على هذه المصاحف .
نعم : لا يعقل أن يحمل عثمان المسلمين جميعا على القراءة بما في المصاحف التي أمر بكتابتها والوقوف عندها وترك ما يخالفها ثم يأتي هو بما يخالف هذه المصاحف بزيادة أو نقص ، أو تقديم أو تأخير .
وذكر الإمام القرطبي أن هذه القراءة أسندت إلى عبد اللّه بن الزبير أيضا ، ثم نقل عن ابن الأنباري أنه قال : وهذه الزيادة تفسير من ابن الزبير ، وكلام من كلامه غلط فيه بعض الناقلين ، فألحقه بألفاظ القرآن . . ثم قال : فما يشك عاقل أن عثمان لا يعتقد هذه الزيادة من القرآن ؛ إذ لم يكتبها في مصحفه الذي هو إمام المسلمين ، وإنما ذكرها واعظا بها ، ومؤكدا ما تقدمها من كلام رب العالمين . انتهى .
وعلى كل حال : ليست هذه القراءة في المصاحف العثمانية ، وقد قررنا غير مرة أن كل قراءة خالفت المصحف مردودة لا تعتبر قرآنا بإجماع المسلمين .