وقال في صفحة 49 : كذلك العضو الأساسي الذي قام بتنفيذ الكتابة العثمانية يواجهنا ممثلا لقراءات تختلف عن النص الذي أثبته بأمر الخليفة . انتهى .
وأقول : يشير بهذا إلى أن العضو الأساسي في لجنة كتابة المصاحف العثمانية ، وهو زيد بن ثابت يقرأ قول الله تعالى في سورة يونس .
هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ
. . آية : 22
بفتح الياء وبعدها نون ساكنة وبعدها شين مضمومة هكذا « ينشركم » من النشر ، وهو البعث والتفريق - أي يبثكم ويفرقكم ، ويؤيد هذه القراءة :
فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ
« 1 »
ثُمَّ إِذا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ
« 2 » وقد قرأ بهذه القراءة إمام أهل الشام عبد اللّه بن عامر التابعي الجليل ، والإمام أبو جعفر يزيد بن القعقاع إمام أهل المدينة في القراءة ، وهو تابعي أيضا ، وهما من القراء العشرة ، فهي قراءة متواترة لا مجال لتوهينها ، أو النيل منها ، ورسم المصاحف يحتملها ، لتجرد المصاحف من النقط والشكل ، كما أن الرسم يحتمل قراءة الباقين ( يسيركم ) ، فقول جولد زيهر : تختلف عن النص الذي أثبته ، محض كذب وافتراء ، فإن احتمال الرسم لقراءة ( ينشركم ) كاحتماله لقراءة
يُسَيِّرُكُمْ
هامش
( 1 ) الجمعة : 10 .
( 2 ) الروم : 20 .