يدل على أن الخليفة عثمان قرأ آية وزاد فيها عن نص المصحف الذي أمر بكتابته ثم اعتمده .
وذلك في آية : 104 من سورة آل عمران قرأها هكذا :
وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ
( ويستعينون اللّه على ما أصابهم )
فقوله : ( ويستعينون الله على ما أصابهم ) زائد على المصحف العثماني . انتهى .
وأقول : لم توجد حرية مطلقة في قراءة القرآن مطلقا في أي عصر من العصور ، اللهم إلا عند شذوذ من الناس أباحوا لأنفسهم هذه الحرية ، ولكنهم قوبلوا من السواد الأعظم ، والكثرة الكاثرة من المسلمين بالإنكار البالغ ، والتقريع الشديد ، وأقيمت عليهم الحجة فأقلعوا ، واستتيبوا فتابوا ، وكتب محضر بتوبتهم أمام الجم الغفير ، والجمع الوفير من العلماء والقراء ، ومن هؤلاء الشيخ ابن شنبوذ « 1 » والشيخ العطار « 2 » .
إنما كانت - ولن تزال - هنا وهناك حرية في القراءة ، ولكن في
هامش
( 1 ) هو محمد بن أحمد بن أيوب بن شنبوذ ، كان إمام أهل العراق في القراءة توفي سنة 328 ه اقرأ ترجمته في غاية النهاية ( ج 2 ص 52 - 56 ) .
( 2 ) هو أبو بكر العطار ويعتبر من مدرسة ابن شنبوذ في اختيار القراءة توفي سنة 354 ه .