الحق والإنصاف والديانة ، وينفون عنه قول المبطلين ، وتمويه الملحدين ، وتحريف الزائغين ، حتى ظهر في زماننا هذا زائغ عن الملة ، وهجم على الأمة ، بما يحاول به إبطال الشريعة التي لا يزال الله تعالى يؤيدها ، ويثبت أسسها ، وينمي فروعها ، ويحرسها من معايب أولي الحيف والجور ، ومكايد أهل العداوة والكفر ، فزعم أن المصحف الذي في أيدينا اشتمل على تصحيف حروف مفسدة ، وقال : لي أن أخالف مصحف عثمان .
ثم قال الإمام ابن الأنباري وفي قوله تعالى :
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ
.
دلالة على كفر هذا الإنسان ؛ لأن الله عز وجلّ قد حفظ القرآن من التغيير والتبديل ، والزيادة والنقصان ، وفي هذا الذي قاله توطئة الطريق لأهل الإلحاد ليدخلوا في القرآن الحكيم ما يحلون به عرا الإسلام ، ويبطلون به الإجماع الذي به يحرس الإسلام ، وبثباته تقام الصلوات ، وتؤدى الزكوات ، وتتحرى العبادات . . انتهى .
وبهذا يتبين أن للمؤلف - فيما يزعمه سلفا ، ولكنه سلف غير صالح .
قال في صفحة 48 : كانت هناك حرية مطردة إلى حدّ الحرية الفردية ، كأنما كان سواء لدى الناس أن يرووا النص على وجه لا يتفق بالكلية مع صورته الأصلية ، ثم ساق في ذلك خبرا