تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القراءات في نظر المستشرقين و الملحدين — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
يبقى ثابتا بين دفتي المصحف الإمام ، وهو مصحف عثمان ، وكان متقلبا في أيدي أولئك الأعلام المحتاطين لدين الله ، والمهيمنين عليه ، لا يغفلون ، عن جلائله ودقائقه ، خصوصا عن قانونه الذي إليه المرجع ، والقاعدة التي أقيم عليها البناء . . هذا والله فرية ما فيها مرية . . انتهى بشيء من التصرف والإيضاح . وقال القشيري : وهذا المسلك - وهو ادعاء لحن الكتاب - باطل ؛ لأن الذين جمعوا القرآن كانوا قدوة في اللغة فلا يظن بهم أنهم يدسون في القرآن ما لم ينزل . . انتهى . وقال الإمام القرطبي في آية النور : وروي عن ابن عباس - وبعض الناس يقول سعيد بن جبير
حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا
خطأ أو وهم من الكاتب - إنما هو ( حتى تستأذنوا ) وهذا غير صحيح عن ابن عباس وغيره ؛ فإن مصاحف الإسلام كلها قد ثبت فيها
حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا
وصح الإجماع عليها من لدن مدة عثمان ، فهي التي لا يجوز خلافها ، وإطلاق الخطأ والوهم على الكاتب في لفظ أجمع الصحابة عليه قول لا يصح عن ابن عباس . وقد قال تعالى في سورة فصلت .
لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ
. . آية : 42 . وقال تعالى في سورة الحجر :
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ