عن الكذب ) ليس على ما ينبغي ؛ إذ كان الظاهر أن يقول :
( إن في هذه القراءة تنزيه أولاد الأنبياء عن الخطيئة أو عن السرقة أو نحو ذلك ) لأن القراءة المتواترة فيها إسناد السرقة إلى بنيامين صراحة ، وليس فيه ما يشتم منه كذب إخوة يوسف ؛ لأنهم لم يسندوا السرقة إلى أخيهم بنيامين إلا بعد أن رأوا بأعينهم إخراج الصواع من رحله ، ولم يدس الصواع في رحل بنيامين إلا في حالة غفلة منه ومن إخوته ، فهم لم يشهدوا إلا بما عاينوا ، دون ما خفي عنهم ، فلا يتوهم فيهم الكذب أصلا من القراءة المتواترة ، حتى تكون القراءة الثانية مبرئة لهم من الكذب ، منزهة لهم من وصمته وعاره .
13 - قوله تعالى في سورة التوبة آية : 119 :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ
.
قال في صفحة 45 : فعبارة الحث على الصدق هنا يبدو أنها لم تكن حاسمة على وجه كاف عند بعض الأتقياء ، فقد يكون الرجل مع الصادقين ولا يكون منهم . ولذلك آثروا قراءة : ( وكونوا من الصّادقين ) . . انتهى .
وأقول : أولا : إن كلمة مع تؤذن بالاجتماع والمصاحبة ، وليس