ونظير هذه الآية سواء بسواء قول اللّه تعالى في سورة النساء :
وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ
. . آية : 69 .
ومحصل معنى الآية : اتقوا اللّه في الدنيا تكونوا مع الصادقين في الجنة .
ثالثا : هذه القراءة عريقة في الشذوذ ، متوغلة في الغرابة ، فلم يقرأ بها قارئ من القراء الأربعة عشر ، وهي مخالفة لجميع المصاحف العثمانية ، لأنها مجمعة على
وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ
، وقد أجمع المسلمون على أن كل قراءة خالفت المصاحف العثمانية لا تعتبر قرآنا ، ولا تحل القراءة بها ، لا في الصلاة ولا خارجها ، والله تعالى أعلم .
14 - ذكر جولد زيهر في صفة 46 ، 47 : أن في القرآن نصوصا تلقيت بالقبول ، ولكنها اعتمدت على إهمال الناسخ أو سهوه أو عدم يقظته ، وأن علماء الصدر الأول لم يحاولوا إصلاح هذه النصوص ، بل آثروا في صدق وأمانة إبقاءها على ما يعتورها من مآخذ . .
ثم ساق روايات تدل على ذلك ؛ منها : أن الزبير بن العوام سأل أبان بن عثمان بن عفان عن الآية 162 من سورة النساء