تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القراءات في نظر المستشرقين و الملحدين — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
ففي الآية 81 من سورة يوسف قال إخوة يوسف لأبيهم بعد أن وجد يوسف السقاية التي وضعها - عن تدبير مقصود - في رحل أخيه بنيامين :
إِنَّ ابْنَكَ سَرَقَ
وعلى هذا يكون في ذلك إقرار بخطيئة بنيامين ، وقد محت هذه الخشونة قراءة الكسائي :
إِنَّ ابْنَكَ سَرَقَ
بضم السين وكسر الراء وتشديدها ، أي نسب إلى السرقة ، وبهذه القراءة قرأ أبو الخطاب الجراح في إحدى ليالي رمضان ، إذ كان يؤم الخليفة المستنصر في الصلاة ، وقد عبّر الخليفة الذي كان يهتم بالمسائل الدينية بعد الصلاة عن إعجابه بقراءته ، إذ قال : إن هذه القراءة فيها تنزيه أولاد الأنبياء عن الكذب . انتهى . وأقول : يؤخذ من قوله : إن تصويبا للنص . . إلخ . . أن قراءة سرق بفتح السين والراء مخففة خطأ وقراءة ( سرّق ) بضم السين وكسر الراء مشدودة هي الصواب ؛ لأن القراءة الأولى تفيد صراحة صدور السرقة منه ، وتحقق اتصافه بها ، ووصمه بشناعتها وهو ابن رسول ، وأما القراءة الثانية : فإنها وقت سمعة بنيامين من جريمة السرقة ، وأفادت أنه إنما نسب إلى السرقة ورمي بها ، ولا يلزم من رميه بالسرقة صدورها منه . وهذا من الكاتب خطأ محض ، وبعد عن الصواب ؛ لأن قراءة