تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القراءات في نظر المستشرقين و الملحدين — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
وهي :
لكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاةَ
. حيث لا يطابق المعطوف ( والمقيمين ) على ما عطف عليه . . فأجابه أبان بأن هذا من خطأ الكتّاب . كما روي عن عروة بن الزبير أنه سأل عن نفس هذا الموضع خالته عائشة فأجابته : يا ابن أختي هذا من عمل الكتّاب ، أخطئوا في الكتاب ، أي الكتابة . كذلك ورد عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أن الآية : 27 من سورة النور
حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا
هذا من غفلة النساخ ، وقرأ « حتى تستأذنوا » . انتهى . وأقول : إن هذه الروايات التي ساقها دليلا على ما زعمه روايات باطلة ، مردودة بائدة ، لم يعد أحد من المسلمين يركن إليها ، أو يعبأ بها ، وليس لها أي وزن أو اعتبار أمام تواتر المصحف . وهي أضعف من أن تنهض في وجه ما يبطلها من الروايات التي تلقاها المسلمون بإجماع وقبول ، وليس لذي عدل ونصفة أن يعارض بهذه الروايات الباطلة ، والآثار الساقطة ما ثبت بالتواتر جيلا إثر جيل إلى يومنا هذا ؛ لأن معارض المتواتر القاطع ساقط مردود . ذكر بعض العلماء هذه الروايات في كتبهم بحسن قصد ، من غير