وكذب ، إلى قطع لوشائج القربى ، وأواصر الرحم ، إلى قتل لروح التراحم والتعاطف ، إلى تباعد عن معاني الإنسانية كلها .
إذا كان القرآن الكريم قد سجل عليهم هذا كله ، أفلا يستطيع أن ينسب إليهم الميل إلى اللعب ؟ إن هذا لشيء عجاب . على أن العلماء الذين يصفهم جولد زيهر بالثقة والتثبت في علوم القرآن - وهم كذلك في الواقع - كالزمخشري والبيضاوي وسواهما ، قد فسروا اللعب في الآية بالاستباق والانتضال ونحوهما مما يتدرب به على قتال الأعداء بدليل قولهم
إِنَّا ذَهَبْنا نَسْتَبِقُ
.
وليس المراد به لعب اللّهو ، وإلا لم يقرهم يعقوب عليه وسموه لعبا ؛ لأنه على صورته ، وجمهور العلماء على أنهم لم يصيروا بعد أنبياء ، وكونهم أولاد نبي لا يمنعهم من ارتكاب ما سجله القرآن عليهم ، وحسبنا دليلا على ذلك ابن نوح عليه السلام .
والحاصل : أن كلتا القراءتين متواترة ، وليست إحداهما أساسية ، والأخرى غير أساسية ، وليست إحداهما أصلية والأخرى فرعية ، ولكل منهما معنى يلائم سياق الآيات وسباقها .
12 - قال في صفحة 44 : كذلك يروى أن تصويبا للنص أنقذ لواحد من أبناء يعقوب سمعته المهددة .