والقتل أكبر الكبائر بعد الشرك باللّه تعالى .
نسب إليهم القرآن التآمر على قتل يوسف ، أو طرحه في الفلاة ، تتقاسمه ضواري الوحوش وهو أخو القتل ، وكان أرقهم شعورا من اقترح أن يلقوه في غيابت الجب يلتقطه بعض السيارة بعدا عن جريمة القتل .
نسب القرآن إليهم إعمال الحيلة والمكر والدهاء والمخادعة والتصنع .
نسب إليهم الكذب في أحط صوره ، وأقبح مظاهره . استمع إلى القرآن يندد عليهم بذلك كله في نفس السورة وهي :
وَجاؤُ أَباهُمْ عِشاءً يَبْكُونَ ( 16 ) قالُوا يا أَبانا إِنَّا ذَهَبْنا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنا يُوسُفَ عِنْدَ مَتاعِنا فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ وَما أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنا وَلَوْ كُنَّا صادِقِينَ ( 17 ) وَجاؤُ عَلى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ
الآيات : 16 - 18 .
ألقوا إلى أبيهم هذا الخبر
فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ
إن هؤلاء لم يرحموا شيخوخة أبيهم يعقوب ، وتخطوا حدود الاتزان والحكمة ، وقطعوا حبال الإنسانية والرحمة ، وقتلوا معاني الأخوة والمحبة .
فإذا كان القرآن الكريم قد سجل عليهم هذه السلسلة من المثالب والمآسي : من حقد وحسد ، إلى تآمر على القتل ، أو ما هو بسبيل إليه ، إلى مكر ودهاء ومخادعة ، إلى تمويه وتضليل ، إلى افتيات