الحرفين كليهما بالياء ؛ لأن القوم إنما سألوا أباهم إرسال يوسف معهم ، وخدعوه عما ليوسف في إرساله معهم من الفرح والسرور والنشاط بخروجه إلى الصحراء ، وفسحتها ولعبه هناك لا بالخبر عن أنفسهم . . انتهى .
فالمقصود من الكلام : تبرير خروج يوسف واصطحابه معهم ، ببيان ما يترتب على خروجه من مصلحته الشخصية ، من تمتعه بما تشتهيه نفسه ، وتلذذه بالفواكه اليانعة ، والثمار الجنية ، والهواء الطلق كما يشاء في خصب وسعة ، واغتباط ومسرة ، فإذا كان التناسق سببا يقتضي أصالة قراءة النون فما ذكرنا سبب أقوى يقتضي أصالة قراءة الياء ، على أننا قد بينا في الأبحاث السابقة أنه ليس في القراءات مطلقا قراءة أصلية ، وأخرى فرعية ، بل القراءة إن ثبتت بطريق التواتر ، أو بطريق الآحاد ، واشتهرت بين القراء ، وقوبلت منهم بالقبول قبلت واعتبرت قرآنا ، وإلا ردت ورفضت .
3 - يزعم جولد زيهر أن قراءة « ونلعب » بالنون - وإن كانت هي القراءة الأساسية في نظر العلماء الثقات ذوي المكانة في علوم القرآن كالزمخشري ، وهي القراءة الأصلية عنده - قد أطرحت وأهملت وتغوضي عنها ، والباعث على إهمالها
القراءات في نظر المستشرقين و الملحدين — صفحة 138
مساهمون: عبد الفتاح عبد الغني القاضي
ص١٣٨