تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القراءات في نظر المستشرقين و الملحدين — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
من أعلى منصب وأرفع مقام هو منصب النبوة ، ومقام الرسالة ، ولا يمكن أن يظن بالقرآن أنه يسند الميل إلى اللّهو واللعب إلى أولاد الأنبياء الذين هيئوا للنبوة ، وأعدّوا للرسالة ، فحينئذ يكون الصواب في قراءة هذه الكلمة ( ونلعب ) بالياء ، وإن كانت قراءتها بالياء لا تتسق مع
نَسْتَبِقُ
. هذا محصل كلامه . . وردّا عليه أقول : 1 - إذا كان بدء تفسير الآية على قراءة يدل على أن هذه القراءة هي القراءة الأساسية في نظر المفسر كما صنع الزمخشري والبيضاوي ، فإن كثيرا من أئمة التفسير قد بدءوا تفسير الآية
يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ
بالياء ، وناهيك بشيخ المفسرين الإمام ابن جرير الطبري وبالعلامة القرطبي والعلامة الألوسي وغيرهم من أعيان المفسرين . . إذا كلتا القراءتين أساسية . 2 - تناسب قراءة النون وتناسقها مع
نَسْتَبِقُ
لا يقتضي أصالة هذه القراءة ، بل قصاراه أنه يقتضي ترجيحها على قراءة الياء ؟ ولئن سلمنا أن هذا التناسق سبب يقتضي أصالتها ، فإن هناك سببا أقوى يقتضي أصالة قراءة الياء ، وهو ما قاله إمام المفسرين ابن جرير الطبري : وأولى القراءتين عندي بالصواب : قراءة من قرأ