تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القراءات في نظر المستشرقين و الملحدين — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
احتفظ لنا في نفس الوقت بهذا الخبر المدرسي . . قيل لأبي عمرو : وكيف يقولون نلعب وهم أنبياء ؟ . قال : لم يكونوا يومئذ أنبياء . فإطراح القراءة البصرية التي جعلها ثقات ذوو مكانة في علوم القرآن كالزمخشري وغيره أساسا لتفسيرهم صدر إذا عن باعث التعظيم لأولاد الأنبياء الذين قدر لهم أن يصيروا أنبياء ، واللعب الذي تظاهروا بأنهم يريدون مزاولته لا يتفق مع ما قدر لهم من رفيع المقام ولا يمكن أن يظن بالقرآن نسبة هذا الميل إليهم ، ولم يلق من قال بهذا التصويب بالا لما جاء بالآية ( 17 ) . . انتهى . وخلاصة كلامه : أن قراءة ( ونلعب ) بالنون هي القراءة الأساسية عند الزمخشري والبيضاوي لأن كلّا منهما بدأ بها في تفسير الآية ، وبعد أن فسرها على هذه القراءة قال وقرئ
يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ
بالياء فيهما ، فدل ذلك على أن القراءة الأساسية عندهما بالنون ، وهي - القراءة بالنون - القراءة الأصلية في نظره لأنها متناسبة متناسقة مع الآية ( 17 )
نَسْتَبِقُ
التي لم تقرأ إلا بالنون ، ولكن على الرغم من أن قراءة النون هي القراءة الأساسية عند الزمخشري والبيضاوي ، والقراءة الأصلية في نظره ، فإن هناك ما يقتضي إهمالها ، والتغاضي عنها . ذلك أن إسناد اللعب إلى إخوة يوسف يتنافى مع ما قدر لهم