يا أبا عبد الرحمن حتى إذا استيأس الرسل من قومهم أن يستجيبوا لهم وظن قومهم أن الرسل كذبتهم ، جاءهم نصرنا ، فنجي من نشاء ، ولا يرد بأسنا عن القوم المجرمين ، فقام مسلم إلى سعيد واعتنقه وقال له : فرّج اللّه عنك كما فرجت عني .
11 - قوله تعالى في سورة يوسف آية : 12 :
أَرْسِلْهُ مَعَنا غَداً يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ
.
اختلف القراء العشرة في كلمتي
يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ
فقرأ بعضهم بالياء في الكلمتين ، وقرأ بعضهم بالنون فيهما ، والكلمة التي أعارها جولد زيهر اهتماما من الكلمتين كلمة
وَيَلْعَبْ
فذكر أن قراءتها بالياء أكثر ألفة لدى القراء ، ثم استدل على ذلك بأن القراءة الأساسية في نص الزمخشري والبيضاوي هي قراءة ( ونلعب ) بالنون ، ثم حكم على هذه القراءة بأنها القراءة الأصلية واستدل في حكمه إلى الآية : 17 من نفس السورة وهي :
قالُوا يا أَبانا إِنَّا ذَهَبْنا نَسْتَبِقُ
.
حيث لم تقرأ كلمة نستبق إلا بالنون بإجماع القراء ، ثم استدل على ذلك بقوله : بيد أن هناك سببا وجيها في إطراح هذه القراءة ، فإن الطبري الذي ذكر في تفسيره أن قراءة ونلعب بالنون هي قراءة بعض البصريين خلافا للكوفيين ، وأنها أيضا قراءة أبي عمرو ،