تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القراءات في نظر المستشرقين و الملحدين — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
بها ، لإجماع الحجة من قراء الأمصار على خلافها ، ولو جازت القراءة لاحتملت وجها من التأويل وهو : حتى إذا استيأس الرسل من عذاب اللّه قومها المكذبة بها ، وظنت الرسل أن قومها قد كذبوا وافتروا على اللّه بكفرهم بها ، ويكون الظن موجها حينئذ إلى معنى العلم على ما تأوله الحسن وقتادة . انتهى . وهذه القراءة ( كذبوا ) - وإن كان لها معنى صحيح وتأويل حسن لا يناقض معنى القراءتين الأوليين المتواترتين - شاذة عريقة في الشذوذ ، وحسبنا دليلا على ذلك أنه لم يقرأ بها أحد من القراء العشرة المشهورين ، ولا أحد من القراء الأربعة المحكوم على قراءتهم بالشذوذ . وقد قررنا غير مرة أن القراءة إذا لم تثبت بطريق التواتر ، أو بطريق الآحاد بشرط الشهرة والاستفاضة ، والتلقي بالقبول ، لا يعتد بها ، ولا تعتبر قرآنا ، وهذه القراءة لم تثبت بطريق التواتر ، ولا بطريق الآحاد مطلقا فلا يعبأ بها ، ولا يعول عليها : ولنرجع إلى مناقشة الكاتب : « جولد زيهر » فنقول : يقول في صفحة 41 : لا شك أن هذه القراءة
كُذِبُوا
بفتح الكاف والذال خفيفة هي القراءة الأصلية . وأقول : ليس في القراءات قراءة أصلية ، وأخرى فرعية عنها ، ولم يذهب إلى هذا التقسيم أحد من علماء القراءات مطلقا ، لا