جهة الرسل ، بمعنى أن الرسل قد كذبوا عليهم في ادعائهم النبوة وفي النصر عليهم ، وفي نزول العقاب بمن لم يؤمن بهم ، فلم يصدقوا في شيء مما ذكر ، وعلى هذين الوجهين يراد بالظن حقيقته .
وأما القراءة الثالثة : فقد وجهها في البحر بقوله : أي وظن المرسل إليهم أن الرسل قد كذبوهم فيما قالوا عن اللّه تعالى من العذاب ، والظن على بابه . انتهى .
وقال القرطبي في تأويل هذه القراءة : وظن قوم الرسل أن الرسل قد كذبوا لما رأوا من تفضل اللّه عليهم بتأخير العذاب عنهم ، ويجوز أن يكون المعنى : وأيقن الرسل أن قومهم قد كذبوا على اللّه بكفرهم . انتهى .
وقال الألوسي في تأويل القراءة : ضمير ظنوا للأمم ، وضميرا أنهم قد كذبوا للرسل ، أي ظن المرسل إليهم أن الرسل قد كذبوا فيما وعدوهم به من النصر أو العقاب ، وجوز أن يكون ضمير وظنوا للرسل ، وضميرا أنهم قد كذبوا للمرسل إليهم ، أي ظن الرسل أن الأمم كذبتهم فيما وعدوهم به من أنهم يؤمنون ، والظن على كلا الاحتمالين بمعنى اليقين انتهى ، وفي المحتسب لابن جني وظنوا أنهم قد كذبوا فيما أتوا به من الوحي إليهم . انتهى .
قال الإمام ابن جرير : وهذه القراءة ( كذبوا ) لا أستجيز القراءة
القراءات في نظر المستشرقين و الملحدين — صفحة 131
مساهمون: عبد الفتاح عبد الغني القاضي
ص١٣١