أتباعهم كذبوهم جاءهم نصرنا عند ذلك . . انتهى .
وأما القراءة الثانية فوجهت بوجهين : الأول : أن الضمير في
وَظَنُّوا
يعود على القوم المكذبين للرسل المدلول عليهم بذكر الرسل ، لأن الرسل تستدعي مرسلا إليهم ، أو لتقدمهم في الذكر في قوله تعالى في نفس السورة :
فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ
آية : 109 .
قال الألوسي : فيكون الضمير للذين من قبلهم ممن كذبوا الرسل ، والضمير في أنهم يعود على الرسل ، وكذلك الضمير في كذبوا يعود عليهم .
والمعنى : وظن القوم المرسل إليهم أن الرسل قد كذبوا فيما وعدوا به من النصر على أعدائهم .
قال في البحر : وظن المرسل إليهم أن الرسل قد كذبهم من ادعى أنه جاءهم بالوحي عن اللّه تعالى بنصرهم ، وبعقاب أعدائهم إن لم يؤمنوا . انتهى .
الثاني : أن الضمير في
وَظَنُّوا
وفي
أَنَّهُمْ
وفي
كُذِبُوا
الضمائر الثلاثة تعود على القوم المكذبين .
والمعنى : وظن القوم المكذبون المرسل إليهم أنهم قد كذبوا من