تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القراءات في نظر المستشرقين و الملحدين — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
ووضيع الصفات ، فلا يحل أن يتوهم في النبي ذاك فالآية تقريع لمن اتهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بما يترفع عنه ، وينأى به قلبه الكبير عن فعله .

ومعنى القراءة الثانية :

وما صح لنبي أن يخوّن - أي ينسب إلى الغلول والخيانة ، وقال بعض المحققين : معنى هذه القراءة ما صح لنبي أن يوجد غالّا ، ولا يوجد غالّا إلا إذا كان غالّا ، وهذا مأخوذ من قولهم أغللته إذا وجدته غالّا كما يقال : أحمدت فلانا وجدته محمودا ، وأبخلته وجدته بخيلا ، فالهمزة للدلالة على وجدان الشيء على صفة وعلى هذا المعنى تتحد القراءتان ، ويعضد كل منهما الأخرى ، وليس في القراءة الأولى ولا في الثانية ما يمس مرتبة النبوة وينال منها . 10 - قوله تعالى في سورة يوسف آية : 110 :
حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جاءَهُمْ نَصْرُنا فَنُجِّيَ مَنْ نَشاءُ وَلا يُرَدُّ بَأْسُنا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ
. في هذه الآية ثلاث قراءات : الأولى : كذبوا بضم الكاف وتشديد الذال مكسورة . الثانية : كذبوا بضم الكاف وتخفيف الذال مكسورة . الثالثة : كذبوا بفتح الكاف والذال مخففة . والقراءتان الأوليان متواترتان والثالثة شاذة . .