وقد أجمع القراء على ترك هذه القراءة لمخالفتها جميع المصاحف العثمانية بسبب نقص هذا اللفظ ( مثل ) منها ، فلا عبرة بها ، ولا نظر إليها .
9 - قوله تعالى في سورة آل عمران آية : 161 :
وَما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ
ذكر جولد زيهر في صفحة 40 أن في هذه الآية قراءتين :
الأولى : ( يغلّ ) بفتح الياء وضم الغين مبنيّا للفاعل .
الثانية : ( يغلّ ) بضم الياء وفتح الغين مبنيّا للمفعول .
والقراءتان متواترتان ، قرأ بكل منهما كثير من الصحابة والتابعين ، ومن مشاهير القراء المعتبرين .
ومعنى القراءة الأولى :
ما صح وما استقام وما أمكن لنبي - بمقتضى منصبه الرفيع ومكانته السامية - أن يخون في الغنائم أو غيرها ، فهذا حكم عام ينفي عن جميع الأنبياء إمكان أن يخونوا ويحتجزوا شيئا من أموال الغنائم أو سواها .
والمقصود في الآية الرد على من اتهمه صلّى اللّه عليه وسلم وحاشاه من ضعفاء الإيمان ، ومن المنافقين بالخيانة في الغنائم ، فكأن اللّه تعالى يقول :
لا يجتمع منصب النبوة السامي ، ووصمة الخيانة الدنيئة في شخص واحد ، بل يتنافيان ، لأن أي نبي معصوم من دنايا الأخلاق ،