فيه الكفاية والغناء .
( ج ) فهم جولد زيهر أن المراد بالحق في الآية الكريمة هو العدل بمعناه المطابقي وهو وضع الشيء في موضعه ، والبعد عن الجور والظلم ، فرتب على فهمه الخاطئ ما رتب .
ونقول له : إن المراد بالحق في هذه الآية تعجيل العقوبة للكافرين المشركين ، وإحلال العذاب عليهم ، والنقمة بهم في الدنيا وعدم إمهالهم بتأخير العذاب عنهم إلى يوم الدين . . ذلك هو الحق الذي أمر اللّه تعالى نبيه أن يسأل ربه الحكم به على الكافرين ، وهذا كقوله صلّى اللّه عليه وسلم : « اللّهم اشدد وطأتك على مضر » . .
ولذلك قال ابن عباس في الآية :
قالَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ
. .
لا يحكم بالحق إلا اللّه ، ولكن إنما استعجل بذلك في الدنيا يسأل ربه على قومه ، وقد استجاب اللّه دعاءه صلّى اللّه عليه وسلم على قومه فعجل لهم العقوبة يوم بدر .
ثم نقول له : إن هذه الآية مثل قوله تعالى في سورة الأعراف آية : 89 :
رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنا وَبَيْنَ قَوْمِنا بِالْحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الْفاتِحِينَ
.
سواء بسواء فمعنى الحق في الآيتين واحد ، ولم يختلف القراء في قراءة هذه الآية على الوضع الذي هي عليه .
والحق أن هذه القراءة قراءة منكرة لم ترد عن أحد من القراء