هي ( تنسها ) بحذف الألف بعد السين للجازم لأنها معطوفة على ننسخ المجزوم ، وعلى كل هي قراءة بمكان من الشذوذ لم ترو عن أحد معين ثقة من القراء لا من العشرة ، ولا ممن بعدهم من ذوي القراءات الشاذة فلا يلتفت إليها .
القراءة الثانية : ( ننسأها ) بنون مفتوحة فنون ساكنة فسين مفتوحة فهمزة ساكنة من الإنساء ، وهو التأخير والإرجاء ، وهي قراءة متواترة كقراءة
أَوْ نُنْسِها
من النسيان .
القراءة الثالثة : وهي منسوبة إلى سعيد بن المسيب ( ننساها ) كالقراءة التي قبلها لفظا ومعنى ، فهي من الإنساء بمعنى التأخير والإرجاء غير أن همزتها أبدلت ألفا تخفيفا .
فقول جولد زيهر : بإسناد النسيان إلى اللّه تعالى خطأ فاحش ؛ إذ لو كانت من النسيان لكانت هكذا ( ننسها ) بحذف الألف عطفا للفعل المجزوم على الفعل المجزوم قبله ، وليس هناك قراءة بهذا الضبط ( ننساها ) لا في المتواترة ، ولا في الصحيحة ، ولا في الشاذة ، ولا فيما وراء ذلك .
وأما رفض سعد بن أبي وقاص لهذه القراءة ، وقوله : إن القرآن لم ينزل على المسيب ولا على آل المسيب ؛ فليس ذلك لفساد معناها ، بل لعدم ثبوتها .