تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القراءات في نظر المستشرقين و الملحدين — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
7 - الآية : 106 من سورة المائدة وهي :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَأَصابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ تَحْبِسُونَهُما مِنْ بَعْدِ الصَّلاةِ فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَناً وَلَوْ كانَ ذا قُرْبى وَلا نَكْتُمُ شَهادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذاً لَمِنَ الْآثِمِينَ
. قال في صفحة 39 : يدور الحديث حول الوصية شفاها ، فإذا حصل أدنى شك في صدق الشاهدين فيقسمان باللّه إن ارتبتم لا نشتري به ثمنا ولو كان ذا قربى ، ولا نكتم شهادة اللّه إنا إذا لمن الآثمين . وكأنما بدا لعامر الشعبي المتوفى سنة 103 هجرية أن إيقاع الكتمان على مفعوله الذي هو
شَهادَةَ اللَّهِ
غير لائق ، إذ كان ذلك ربما أفاد أن من الممكن كتمان شيء شهيده اللّه تعالى نفسه ، فتخلص من ذلك هو أو الثقات الذين ربما اعتمد عليهم فقرأ بتنوين لفظ شهادة على حذف الإضافة ، ومد همزة الله على ابتداء جملة جديدة :
وَلا نَكْتُمُ شَهادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذاً لَمِنَ الْآثِمِينَ
. . أي واللّه - فالاستفهام عوض عن واو القسم . . انتهى . وأقول : فهم جولد زيهر أن الإمام الشعبي عدل عن القراءة المتواترة بناء على أن إيقاع الكتمان على مفعوله الذي هو شهادة اللّه غير لائق ،
القراءات في نظر المستشرقين و الملحدين — صفحة 124 | عبد الفتاح عبد الغني القاضي