تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القراءات في نظر المستشرقين و الملحدين — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
وإنك لو سبرت القراءات - متواترها ومشهورها وصحيحها - لوجدت أن الاختلاف بينها لا يعدو نوعين : الأول : أن تختلف القراءتان في اللفظ وتتفقا في المعنى ، ومن هذا النوع ما يرجع إلى اختلاف اللغات . كقراءتي :
اهْدِنَا الصِّراطَ
« 1 » بالصاد والسين . وقراءتي :
وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ
« 2 » بضم الباء وسكون الخاء ، وبفتح الباء والخاء . وقراءتي :
يَحْسَبُ
« 3 » بفتح السين وكسرها . وقراءتي :
مِرفَقاً
« 4 » بكسر الميم وفتح الفاء ، وبفتح الميم وكسر الفاء . والحكمة في إنزال هذا النوع في القرآن تيسير تلاوته على ذوي اللغات المختلفة . ومن هذا النوع : ما لا تختلف فيه اللغات ، وإنما هما وجهان ، أو هي وجوه تجري في فصيح الكلام . . نحو :
نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ
« 5 » بتخفيف الزاي من نزل ورفع الحاء من الروح
هامش
( 1 ) الفاتحة : [ 6 ] . ( 2 ) النساء : [ 37 ] . ( 3 ) الهمزة : [ 3 ] . ( 4 ) الكهف : [ 16 ] . ( 5 ) الشعراء : [ 193 ] .