مقدمة الكتاب
نحمد اللّه تعالى على ما أولانا من فضل ، ومنه سبحانه نستمد العون ، ونستلهم الرشد ، ونصلي ونسلم على سيدنا ومولانا محمد ابن عبد اللّه ، النبي العربي القرشي ، منبع كل خير ، ومصدر كل بر ، وعلى آله وصحبه ، وعلى كل من ترسم خطاهم إلى يوم الدين .
وبعد :
فقد رغب إليّ السيد صاحب الفضيلة الأستاذ العلامة الدكتور عبد الحليم محمود وزير الأوقاف وشؤون الأزهر - أثناء توليه منصب وكيل الأزهر - أن أطلع على كتاب ( مذاهب التفسير الإسلامي ) الذي ألفه المستشرق ( جولد زيهر ) وترجمه الدكتور على حسن عبد القادر والمغفور له الدكتور عبد الحليم النجار فوجدت مقدمة الكتاب تتعلق بالقراءات ، فرأيت أن أتقصاها ، وأمعن النظر فيها ، فإن كانت مشتملة على حقائق علمية ثابتة شددنا أزرها ، وعملنا جهد الطاقة على إذاعتها وترويجها ، لينتفع بها الدارسون لهذا العلم ، الراغبون في التزود من الثقافات القرآنية ، وإن كانت متضمنة غير ذلك نقدناها ، ونقضنا ما فيها ، وكشفنا زيفها ، وأبنّا الحق فيما تناولته من مسائل ، ونشرنا ذلك بين الجمهور ، حتى لا يغتر بها البسطاء ، وذوو الأهواء ، الذين يجرون وراء كل خادع ، ويسيرون خلف كل مجدد ولو كان تجديده