مروقا من الدين ، وخروجا على إجماع المسلمين . وقد ألقيت على هذه المقدمة نظرة فاحصة عميقة ، وتأملتها تأمل المنصف الذي يتلمس الحقيقة أنى يجدها ، ويبغي الصواب حيث يصل إليه ، غير متعصب ولا متحامل ، يحدوني في ذلك الإخلاص لكتاب اللّه تعالى ، والذود عن حوزته ، والرغبة الصادقة في بيان الحقائق ناصعة مضيئة ، وتنقيتها من غبار الشبه الذي علق بها ، فشوه جمالها ، وأضعف - عند غير المنصفين - من مكانتها .
وقد تبين لي - بعد البحث الهادئ ، والتمحيص المتريث - أن ( جولد زيهر ) في بحثه في القراءات قد حاد عن الجادة ، وتنكب الصراط السوي ، وجانبه التوفيق فيما كتب ، وتورط في أخطاء ما كان لمثله - وهو واسع الاطلاع كما يصفه بعض من ترجم له - أن ينزلق فيها .
ومنهجنا في البحث أن نتتبع كتاب ( جولد زيهر ) وننقله بنصه ، ثم نأخذ في مناقشته فيما كتب ، ونقيم من براهين الحق ما يدمغ باطله ويزهقه .
واللّه الموفق والهادي إلى أقوم سبيل .
خادم القرآن الكريم والعلم عبد الفتاح عبد الغني القاضي
القراءات في نظر المستشرقين و الملحدين — صفحة 10
مساهمون: عبد الفتاح عبد الغني القاضي
ص١٠