واقعين ، وقوله تعالى :
وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ *
« 1 » .
لمّا فيه نافية بمعنى لم - أي ولم يعلم اللّه جهاد المجاهدين ، وصبر الصابرين حاصلين ، كما علمهما غير حاصلين ، فصفة العلم في حق اللّه تعالى قديمة لم تسبق بجهل - تعالى اللّه عن ذلك - ولا تتغير ، إنما الذي يتغير تعلقها بالشيء ، فتعلقها بالشيء غير حاصل غير تعلقها به حاصلا ، واللّه تعالى أعلم .
4 - قوله تعالى في سورة المائدة آية : 112 :
إِذْ قالَ الْحَوارِيُّونَ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنا مائِدَةً مِنَ السَّماءِ قالَ اتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
.
يقول جولد زيهر في صفحة 36 : يسأل الحواريون بعد أن آمنوا باللّه وبعيسى . يا عيسى ابن مريم ، هل يستطيع ربك أن ينزل علينا مائدة من السماء ؟ ومثل هذا السؤال لا يمكن أن يكون صدر على لسان الحواريين ، لهذا قرأ بعضهم « هل تستطيع ربك » بتاء الخطاب مع نصب باء ربك بمعنى هل تستطيع سؤال ربك - أي أن تجعله يفعل ذلك بناء على سؤالك إياه . انتهى .
وأقول : قوله : ومثل هذا السؤال يعني هل يستطيع ربك بياء الغيب ورفع باء ربك لا يمكن أن يكون صدر على لسان الحواريين
هامش
( 1 ) آل عمران : 142 .