العشرة ، ولا عن أحد من ذوي القراءات الشاذة ، ولا عن أحد ممن تنسب إليه القراءات ولو على قلة أو ندرة ، فنحن نشك في صحة نسبتها لعلي ومن ذكر معه .
وعلى فرض ثبوت نسبتها لعلي ومن ذكر معه فليس هناك ما يدل على أن عليّا غيرها من تلقاء نفسه لاشتمالها على ما يصادم أصلا من أصول العقيدة ؛ إذ لو كان كذلك لغير الآيات الدالة على ما تدل عليه هذه الآيات نحو قوله تعالى في سورة آل عمران :
وَما أَصابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ ( 166 ) وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نافَقُوا
[ 166 / 167 ] .
ونحو قوله تعالى في سورة الحديد :
وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ
. . آية : 25 .
بل في القرآن آيات تدل على أشد مما تدل عليه هذه الآيات ، ولم يجرؤ عليّ ولا غيره أن يغير شيئا فيها نحو قوله تعالى في سورة آل عمران :
أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ
آية : 142 .
وقوله تعالى في سورة التوبة :
أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلا رَسُولِهِ وَلَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً
آية : 16 .