يحتاج له ، وليس معنى اختياره لقراءة الفتح أنه ينكر قراءة الضم - حاشاه من ذلك .
3 - قوله تعالى في سورة العنكبوت آيتا : 2 ، 3 :
أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ ( 2 ) وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكاذِبِينَ
.
قال جولد زيهر : تشتمل هذه الكلمات على افتراض أن اللّه تعالى سيعلم ذلك بعد الامتحان ، كأنما لم يعلمه دون ذلك ، وكأنما ليس هو الذي قدره وقضاه .
ويبدو أن قراءة منسوبة إلى علي والزهري قصد بها إلى رفع هذه الشبهة وهذه القراءة ( فليعلمنّ ) بضم الياء وكسر اللام بمعنى :
فليعرّفنّ اللّه الناس بهم . . أو بمعنى فليسمنّهم اللّه بعلامة يعرفون بها ، فعلامة الصادقين سواد العيون ، أو كحلها ، وعلامة الكاذبين زرقة العيون ، وتعد زرقة العيون عند العرب علامة على خبث الطوية ، وتعد قبيحة يتشاءم بها وينسب إليها أحيانا قوة سحرية ضارية . . انتهى .
وأقول : نقل جولد زيهر هذه المقالة كلها أو جلها من تفسير أبي حيان والقرطبي والألوسي ، والذي نلاحظه على هذه القراءة المنسوبة لعلي بن أبي طالب وغيره أنها لم ترو عن أحد من القراء