تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القراءات في نظر المستشرقين و الملحدين — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
بعيد بل مستحيل على هؤلاء العلماء أن يتركوا القراءة بالضم - وهي ثابتة بطريق التواتر - رغبة عنها ، وزهدا فيها بحجة أن فيها إيهام ما لا يليق به سبحانه ، ثم نقول له : لو كان وجود العبارات الموهمة سببا في تغيير القراءة لغيرت آيات كثيرة في القرآن هي أشد إيهاما من الآية التي معنا ، هذه الآيات التي تدل بظاهرها على مشابهة اللّه لعباده ، وعلى اتصافه بأوصاف المحدثين كهذه الآيات :
يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ
« 1 » .
تَجْرِي بِأَعْيُنِنا
« 2 » .
وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ
« 3 » .
فَلَمَّا آسَفُونا انْتَقَمْنا مِنْهُمْ
« 4 » .
وَمَكَرُوا مَكْراً وَمَكَرْنا مَكْراً
« 5 » .
إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ
« 6 » . وقد تولى العلماء تأويل هذه الآيات وأشباهها بما يتفق وتنزيه اللّه عن الحوادث ، وسمات المخلوقين .
هامش
( 1 ) الفتح : [ 10 ] . ( 2 ) القمر : [ 14 ] . ( 3 ) الرحمن : [ 27 ] . ( 4 ) الزخرف : [ 55 ] . ( 5 ) النمل : [ 50 ] . ( 6 ) البقرة : [ 222 ] .
القراءات في نظر المستشرقين و الملحدين — صفحة 110 | عبد الفتاح عبد الغني القاضي