بيد أن من أحدثوا التعليل المذكور لم يجروا مثله في سورة النساء آية : 166 :
لكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِما أَنْزَلَ إِلَيْكَ أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلائِكَةُ يَشْهَدُونَ وَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً
.
فتركوها أي آية النساء دون تغيير لصعوبة التعديل . انتهى .
لعلك معي أيها القارئ الكريم أن هذا الكلام أحقر من أن يرد عليه ، أو يصغى إليه ، إذ لم يقرأ بهذه القراءة قارئ ما من يوم إنزال القرآن إلى وقتنا هذا .
وكل من رزق أثارة من علم ، أو أدنى قبس من نور الفهم لا يفهم أن شهادة اللّه تعالى لنفسه بالقيام بالعدل بين عباده تمس - من قريب أو بعيد - مقام الألوهية السامي ، والعجب العاجب أن جولد زيهر رد على نفسه بآية النساء ، وكان الأجدر به ، وقد وقف على آية النساء ، وهي تدل على ما تدل عليه آية آل عمران ، ألا يتعرض لآية آل عمران ، وألا يذكر هذه القراءة المنكرة العميقة في الشذوذ .
2 - قوله تعالى في سورة الصافات الآيتان : 11 ، 12 وهما :
فَاسْتَفْتِهِمْ أَ هُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمْ مَنْ خَلَقْنا إِنَّا خَلَقْناهُمْ مِنْ طِينٍ لازِبٍ ( 11 ) بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ
.
ذكر اللّه تعالى لنبيه صلّى اللّه عليه وسلم أن المشركين من أهل مكة ينكرون البعث بعد الموت ، والنشور بعد البلى ، فيقول تعالى منددا بعدم إيمان