الْمُؤْمِنُونَ ( 4 ) بِنَصْرِ اللَّهِ
.
إشارة إلى أن اليوم الذي يكون فيه النصر هناك للروم على الفرس سيقع فيه هاهنا نصر للمسلمين على المشركين .
وإذا كان كل واحد من النصرين في حد ذاته مستبعدا عند الناس أشد الاستبعاد ، فكيف الظن بوقوعهما مقترنين في يوم واحد ؟ .
لذلك أكده أعظم التأكيد بقوله في نفس السورة أيضا :
وَعْدَ اللَّهِ لا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ
. آية : 6 .
ولقد صدق اللّه تعالى وعده ، وتحققت النبوءة الصادقة ، فتمت للروم الغلبة على الفرس بإجماع المؤرخين ، في غضون سبع سنين ، كما أخبر العليم الخبير .
وكان يوم نصرها هو اليوم الذي وقع فيه النصر للمسلمين على المشركين في غزوة بدر الكبرى كما رواه الترمذي عن أبي سعيد ، ورواه الطبري عن ابن عباس وغيره .
وقد يقال : هلّا حدد القرآن عدد السنين بلفظ أصرح من لفظ ( البضع ) المتراوح بين الثلاث والتسع ؟ أليس اللّه أعلم بيوم النصر وساعته ؟ بله سنته ؟ .
فنقول : ولكن الناس في اصطلاحهم الحسابي لا يجرون على طريقة واحدة ، فمنهم من يحسب بالشمس ، ومنهم من يحسب