وإذنه وما كان لمخلوق أن يطلع عليه لولا أن اللّه سبحانه وتعالى أحب هذا ليؤدى القرآن الوظيفتين الجوهريتين للإنسانية وهما تأكيد صدق الكتب السابقة التي أنزلها اللّه على أنبيائه قبل « محمد » صلّى اللّه عليه وسلم في هذه الدنيا .
والثانية توضيح كتاب العلم الإلهي الموصوف بأنه لا ريب فيه يعنى لا يشك فيه أحد فهو فوق الشبهات والذي نزل من إله الإنسان في بدء الدنيا . هذه الآية ذكرت هذا القرآن وذلك الكتاب وبينت العلاقة بينهما فتأملها وإذا أردت المزيد لتقتنع أن القرآن ليس هو ذلك الكتاب المشار إليه في أول سورة البقرة فاقرأ الآيات التالية :
نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِما أَوْحَيْنا إِلَيْكَ هذَا الْقُرْآنَ
« 1 »
إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً
( 9 ) « 2 »
وَلَقَدْ صَرَّفْنا فِي هذَا الْقُرْآنِ لِيَذَّكَّرُوا وَما يَزِيدُهُمْ إِلَّا نُفُوراً
( 41 ) « 3 »
قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً
( 88 ) « 4 »
وَلَقَدْ صَرَّفْنا لِلنَّاسِ فِي هذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ فَأَبى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُوراً
( 89 ) « 5 »
وَلَقَدْ صَرَّفْنا فِي هذَا الْقُرْآنِ لِلنَّاسِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ وَكانَ الْإِنْسانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا
( 54 ) « 6 »
وَقالَ الرَّسُولُ يا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً
( 30 ) « 7 »
إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ
( 76 ) « 8 »
هامش
( 1 ) سورة يوسف الآية ( 3 ) .
( 2 ) سورة الإسراء الآية ( 9 ) .
( 3 ) سورة الإسراء الآية ( 41 ) .
( 4 ) سورة الإسراء الآية ( 88 ) .
( 5 ) سورة الإسراء الآية ( 89 ) .
( 6 ) سورة الكهف الآية ( 54 ) .
( 7 ) سورة الفرقان الآية ( 30 ) .
( 8 ) سورة النمل الآية ( 76 ) .