تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن معجزة كل العصور — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
وَلَقَدْ ضَرَبْنا لِلنَّاسِ فِي هذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ وَلَئِنْ جِئْتَهُمْ بِآيَةٍ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُبْطِلُونَ
( 58 ) « 1 »
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ نُؤْمِنَ بِهذَا الْقُرْآنِ وَلا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ
« 2 »
وَلَقَدْ ضَرَبْنا لِلنَّاسِ فِي هذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ
( 27 ) « 3 »
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَسْمَعُوا لِهذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ
( 26 ) « 4 »
وَقالُوا لَوْ لا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ
( 31 ) « 5 » وأخيرا
لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ
( 21 ) . « 6 » ولنتفكر كيف أنه لم يشر ولا مرة واحدة إلى القرآن إلّا باسم الإشارة ( هذا ) رغم اختلاف ظروف تنزيل الآيات واختلاف من يتكلم اللّه على لسانه فمرة يكون الكلام من اللّه ومرة على لسان الرسول ومرة على لسان الكافرين ولكن في كل مرة وفي جميع الحالات لا يشار إليه إن أريد الإشارة إلّا ب ( هذا ) فتأمل في الدقة وعدم الغفلة أو النسيان . والأمر الثاني أن الكتاب وصف بأنه لا ريب فيه وهذه ليست حال القرآن لأن الكافر لا يوصف بالكفر إلا لأنه يشك في القرآن فالريب في القرآن واقع لا محالة بل هو موضع التحدي في قوله في نفس السورة :
وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
( 23 ) . « 7 » وقد وضحت الآية السابعة والثلاثون من سورة يونس أن القرآن إنما صدر عن اللّه لتوضيح الكتاب الذي لا ريب فيه والذي نزل من رب العالمين . ذلك الكتاب هو خزينة العلم الإلهى كما سبق أن أوضحنا .
هامش
( 1 ) سورة الروم الآية ( 58 ) . ( 2 ) سورة سبأ الآية ( 31 ) . ( 3 ) سورة الزمر الآية ( 27 ) . ( 4 ) سورة فصلت الآية ( 26 ) . ( 5 ) سورة الزخرف الآية ( 31 ) . ( 6 ) سورة الحشر الآية ( 21 ) . ( 7 ) سورة البقرة الآية ( 23 ) .