تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن معجزة كل العصور — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
ويقول سير توماس أرنولد « 1 » « إن القرآن قد صنع في مثل هذا الأسلوب البليغ الجميل حتى أن المسيحيين لم يسعهم إلا قراءته والإعجاب به » . ويقول الدكتور « جورج حنا » وهو مسيحي لبنانى « 2 » : « إنه لا بدّ من الإقرار بأن القرآن فضلا عن كونه كتاب دين وتشريع فهو أيضا كتاب لغة عربية فصحى وللغة القرآن الفضل الكبير في ازدهار اللغة العربية ولطالما يعود إليه أئمة اللغة في بلاغة الكلمة وبيانها سواء كان هؤلاء الأئمة مسلمين أم مسيحيين » . « وإذا كان المسلمون يعتبرون أن صوابية لغة القرآن هي نتيجة محتومة لكون القرآن منزلا ولا يحتمل التخطئة فالمسيحيون يعترفون أيضا بهذه الصوابية بقطع النظر عن كونه منزلا أو موضوعا ويرجعون إليه للاستشهاد بلغته الصحيحة كلما استعصى عليهم أمر من أمور اللغة » . ويقول الدكتور « ماردريل » المستشرق الفرنسي الذي كلفته الحكومة الفرنسية بترجمة بعض سور القرآن الكريم « 3 » « أما أسلوب القرآن فإنه أسلوب الخالق عز وجل ، ذلك أن الأسلوب الذي ينطوى عليه كنه الكائن الذي صدر عنه هذا الكتاب لا يكون إلّا إلهيا والحق والواقع أن أكثر الكتاب ارتيابا وشكا قد خضعوا لتأثيره وسحره » . ويقول « آيتين دينيه » المصور الفرنسي الذي أشهر إسلامه عام 1927 وتسمى باسم ناصر الدين « 4 » : إن كان سحر أسلوب القرآن وجمال معانيه يحدث مثل هذا التأثير في نفوس علماء لا يمتون إلى العرب ولا إلى الإسلام بصلة فما ذا ترى أن يكون من قوة الحماسة التي تستهوى عرب الحجاز وهم الذين نزلت الآيات بلغتهم الجميلة ؟ ! لقد كانوا لا يسمعون القرآن إلا وتتملك نفوسهم انفعالات هائلة مباغتة فيظلون في مكانهم وكأنهم قد سمروا فيه » . أهذه الآيات الخارقة تأتى من محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ذلك الأمى الذي لم ينل حظا من التعليم ؟ !
هامش
( 1 ) الدعوة إلى الإسلام - بحث في تاريخ نشر العقيدة الإسلامية ص 162 . ( 2 ) كتاب « قصة الإنسان » ص 79 - 80 . ( 3 ) كتاب « البحث عن اللّه » ص 112 - 113 تأليف الليدى ايفلين كوبولد نبيلة إنجليزية اعتنقت الإسلام وحجت إلى بيت اللّه وكتبت مذكراتها التي ترجمت إلى العربية بعنوان « البحث عن اللّه » . ( 4 ) كتاب « محمد رسول اللّه » ص 119 .