بكتبنا هذه ؛ فإذا ما سلّم لهم المخاطب في هذا ، انتقلوا به إلى مرحلة أخرى من الخطة ، حتى يشككوه ، فإذا ما تشكك سهل عليهم انتزاعه من الإسلام وهكذا ، ومما يتصل بهذه النقطة ويوضحها أكثر أن نشير إلى طبعة المجمع المعين ببريطانيا لنشر الكتب المقدسة في داخل إنجلترا وفي خارجها ، حيث نشروا هذه النسخة العربية بأسلوب حاكوا فيه طريقة القرآن الكريم لاجتذاب المسلمين الهنود للنصرانية ( المطبعة الهندية 1816 م ) ؛ وقد أشرنا سلفا إلى الترجمة الأحمدية التي نشرها الشيخ مبارك في نيروبى في عام 1971 ، 1953 . وقد نشر أرنست دامان تعليقا على الترجمة السواحيلية الأحمدية في ثلاث وخمسين صفحة في مجلة المستشرقين الألمان
ZDMG
« 1 » .
وقدم العالم السني ، الشافعي المذهب ، عبد اللّه صالح الفارسي ، ترجمته للقرآن في زانزيبار في الفترة ما بين ( 1956 - 1961 م ) في مجلد واحد في بانجلور ( 1949 ) ؛ والمؤسسة الإسلامية في نيروبى عام 1956 م .
وتوجد كذلك ترجمات لمعاني القرآن بلغات إفريقية أخرى ، نذكر منها إجمالا ، اللغات الحبشية ، والصومالية ، الأمهرية ، برنو ، بمبرا ، هسوسة ، فلانا ، ديولا ، زولو ، ساراكولا ، سواحيلي ، سونرائى ، سوسية ، كريئول ، كونوكولى ، لوغاندى ، ملغاش ، ولوف ، يروبا « 2 » .
هذا بالإضافة إلى الترجمات التي ظهرت في لغات أوروبية واستهدفت الأفارقة المسلمين ، على وجه التحديد ؛ يضاف إلى ذلك الترجمات القاديانية ، سواء باللغة الإنجليزية أم باللغات الإفريقية ؛ فقد ترجم القاديانيون القرآن ، ونشروه مع النص العربي في ثلاثين لغة إفريقية ؛ هذا إلى جانب التفاسير الأخرى للقرآن بهذه اللغات ، والتي تربوا على المائة ، بحسب التقدير الذي توصل إليه الدكتور المعايرجي من خلال المصادر التي اطلع عليها « 3 » .
وفي خاتمة الكلام عن الترجمات نقول إن الترجمة إلى اللغات الأوروبية بدأت برجال الدين المسيحي ، وكانت في الأصل لأغراض تنصيرية خالصة ، ثم تطورت بتطور
هامش
( 1 ) المجلدين 84 و 85 لعام 1930 - 1931 ص 15 ، 68 . ونامق كامل . الفهرست العام لمجلة جمعية الاستشراق الألمانية (ZDMG) ص 104 .
( 2 ) انظر : دائرة المعارف الإسلامية موضوع البحث ص 430 - 431 وصالح البنداق . المستشرقون وترجمة القرآن ، 184 : 188 .
( 3 ) الهيئة العامة للقرآن ص 99 : 101 .