والأقرب إلى لفظ القرآن وإلى البيئة القرآنية للحدث ككل ، أن تترجم بكلمة
cradel
مهد . ومع هذا فلا ضير على اختيار المترجم إذا اختار اللفظ المفضول وترك الفاضل .
ومن مقتضيات الإنصاف أن نقول إن الكاتب قد التزم بالمعاني القرآنية تماما فيما يخص المسيح عليه السلام وأوضح تماما أن التوحيد هو دين الأنبياء جميعا ، وتعليقة على آية 34 وما بعدها يؤكد سلامة عقيدته ومحبته للقرآن . ( انظر : ص 480 ) من اللغات غير الإسلامية التي ترجم إليها القرآن ، اللغة السريانية ، كما أشرنا من قبل ، وينبغي أن ننبه هنا على أن الترجمة السريانية ناقصة ، ولا توجد معلومات مؤكدة عن وجود ترجمة سريانية كاملة . تضم مكتبة مانشستر ومكتبة جامعة هارفارد نسخا من هذه الترجمات نقلت معاني القرآن إلى اللغة العبرية ؛ حيث توجد مخطوطات لترجمات عبرية بجامعة أكسفورد ، وكامبردج ؛ وفي مكتبة الكونجرس الأمريكية . وقد أخذت أول ترجمتين عبريتين عن الترجمة الإيطالية التي قام بها أرّيفابيني ، وأخذت الترجمة الثالثة عن الترجمة الهولاندية التي اضطلع بها جليز ميكر . وقد سبقت كل هذه الترجمات تلك الترجمة العبرية التي قام بها هرمان ريكين دروف ، في مدينة ليبزج عام 1857 م .
الترجمات الروسية
يبدو أن أول ترجمة للقرآن الكريم إلى اللغة الروسية ترجع إلى عصر بطرس الأكبر ، حيث ظهرت هذه الترجمة في عام 1716 م ؛ ذكر ذلك المستشرق الروسي أغناطيوس كرتشكوفسكى في مقدمة ترجمته الروسية للقرآن ، التي ظهرت في عام 1883 - 1951 ؛ وكانت هذه الترجمة سيئة لأنها لم تعتمد على اللغة العربية ، بل على ترجمة فرنسية رديئة أخرجها دورييه عام 1647 ؛ وكانت بعنوان : (
Al - Koron Mogomet
) ( قرآن محمد ) ؛ وقام بالترجمة الروسية المشار إليها بطرس فاسليفيتس بوسينيكوف ، أستاذ بجامعة بادو ، وظهرت ترجمات روسية أخرى منها ترجمة أكاديمية العلوم بليننجراد عام 1914 ؛ وترجمة فيريوفكين في عام 1732 - 1795 م ، وقد صورت الترجمة الإمبراطورة كاترين الثانية في عام 1790 م ؛ وترجمة إلكسندر ألكس كالميكوف ، وقد اعتمد في ترجمتها على ترجمة جورج سيل .