تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن الكريم من المنظور الاستشراقي — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
كارلايل ( 1881 - 1795 م ) الذي وصف القرآن بأنه كتاب معقد وممل ومليء بالتكرار والحشو . وقد سبقت الإشارة إلى كلام كارليل في هذا الكتاب . ثم يستشهد فضل اللّه لكاين بكلام أرفنج ( منشورات أمانا . فيرمونت 1985 ) والذي يؤيد به بطريقة غير مباشرة إقدامه على هذه الترجمة الشعرية للقرآن . يقول أرفنج في التعليق على كلام عبد اللّه يوسف على " إنني أتمنى أن يتهيأ مترجم يستطيع أن يوفى لهذه العبارات المحكمة والرائعة حقها كما هي في الأصل " . يقول أرفنج " إن الترجمات التي لا تنفخ روح الجلال والجمال في قلوب المستمعين ( ليست بترجمات ) فإن روحا شعرية ربما تأتى لنا فيما بعد الصياغة النبيلة والجديدة التي نحن في حاجة إليها " . ثم يعود فضل اللّه إلى بيكثال فيثبت له نصا آخر يتحدث عن الإعجاز اللغوي والبلاغي في القرآن مركزا على القوة الأدبية الفذة للقرآن والتي يفوق قوة الشعر والنثر المعروفين ( صفحات
X 1 - 1 X
) . بعد هذا ذكر المترجم أنه أنفق عشر سنوات في ترجمته وأنه حاول ألا يخرج بأي شكل عن المعنى القرآني ؛ وكضمان لهذا الهدف فإنه أكثر من الرجوع إلى المصادر العربية والفارسية وبالذات في تفسير القرآن ؛ وأنه اجتهد قدر طاقته ألا يدع لأي تفسير طائفي أن يتسرب إلى ترجمته ، إنه استوحى الكتاب الكريم وحده أولا وأخيرا . المترجم يستحق منّا كلمة شكر وتقدير على الجهد المضنى الذي بذله في إعداد هذه الترجمة ، وعلى تغلبه على عقيدته الشيعية واستلهام القرآن وحده في فهم القرآن ونقل ما استطاع فهمه من كلماته إلى اللغة الإنجليزية ، ومما للمترجم علينا من حقّ أيضا أن نشكره على رجوعه إلى المصادر التفسيرية باللغة العربية واللغة الفارسية ، ومما لاحظناه أن المترجم يبدي التوقير المأمور به شرعا عند الإشارة إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . أما كون المترجم قد بلغ الغاية المرضية أم لا فهذا شيء آخر يقال بعد دراسة ممعنة ، ومراجعة منصفة تستوجب وقتا أطول ومساحة أوسع ، ونحن نتعهد بذلك في عمل خاص . ولكننا في الوقت نفسه نعرض الرأي فيما قرأناه من أمثلة .