تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن الكريم من المنظور الاستشراقي — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
القاديانية الأثيمة لهذا الكتاب العزيز التي نشرها المدعو الشيخ مبارك أحمدى في نيروبي في عامي 1953 ، 1971 م . أتبعت هذه الترجمة بترجمة قاديانية أخرى ، ولكن بلغة اللوجندا ، لغة مسلمى جنوبي وشرقي أوغندا . وفي هذه القرينة نلفت النظر إلى الشاعر الإنجليزي السير ريتشارد لورتن ، الذي حاول أن ينظم القرآن شعرا ( 1821 - 1890 ) ؛ فقد نشرت مجلة إدنبرة عام 1866 م ، محاولته لنقل معاني القرآن شعرا « 1 » ، وعلى الرغم من جمال اللغة الشعرية التي استخدمها الشاعر الإنجليزى في تفسير سورة الضحى ، فإن القرآن لا يمكن أن ينظم وقد نفى عن نفسه أن يكون شعرا ، وعن مبلّغه أن يكون شاعرا ؛ فأوصاف الشعر منفية عن القرآن ، وليس في القرآن شعر أصلا . وأما ما زعمه بعض المتجرئين من وجود شعر في القرآن ، فباطل ؛ لأنه لو كان القرآن شعرا ، لسهل على العرب محاكاته والإتيان بمثله ، فقد كان في الشعر مجال تنافسهم ، ومعقد فخارهم وسجل مآثرهم . أما إذا وجدت بعض العبارات القرآنية الموزونة بالاتفاق فليس يعنى هذا أن في القرآن شعرا ، إذ أن مثل هذه العبارات القليلة الموزونة لم تكتب على منوال الشعر ، ولم تشذ البتّة عن منهج الوحي من حيث اللغة والأسلوب والموضوع ، ومن حيث التوجه والغاية ، ثم إن وجود بعض التفعيلات في كتاب كبير بحجم القرآن لا يجيز تسميته بالشعر أبدا « 2 » . وفي هذه القرينة نشير إلى ترجمة القرآن ترجمة شعرية كاملة للقرآن وهي بين أيدينا الآن نفحصها وهي للأستاذ فضل اللّه نكاين وهو إيراني الأصل ولد في طهران عام 1938 ؛ كان يعمل محاضرا بجامعة كمبردج وعمل كذلك في محطة
B . B . c
البريطانية ؛ وعنوان الترجمة
The Quran
وهي أول ترجمة شعرية كاملة للقرآن
The first Poetic
Translation
؛ والترجمة من منشورات دار دونللى والأنباء بشيكاغو لعام 2000 ، ومما جاء في تقريظ الترجمة أنها سوف تكشف سر تأثير القرآن على عقول المسلمين وقلوبهم ، السر أو الأسرار التي جعلت الطفل المسلم الصغير يحفظ القرآن ويقرؤه كله من ذاكرته ، لا يسقط منه كلمة أو حرف ، إن هذه الترجمة إضافة حقيقية للأدب العالمي ، وهي إضافة لها
هامش
( 1 ) انظر : ترجمته لسورة الضحى على سبيل المثال في د . محمد صالح البنداق المستشرقون وترجمة القرآن . ص 129 . ( 2 ) انظر : الباقلاني ( أبو بكر بن الطيب ت 403 ه ) إعجاز القرآن تحقيق محمد شريف سكر . بيروت دار إحياء العلوم ص 89 - 93 .