تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن الكريم من المنظور الاستشراقي — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
وقد قالت مشيخة الأزهر كلمتها في هذه الترجمة ؛ وقررت اللجنة التي شكلها مجمع البحوث لفحص هذه الترجمة ، أنها ترجمة يقصد بها تحريف القرآن ، وتضليل المسلمين ، والدعوة إلى بدعة جديدة مخالفة لإجماع المسلمين ، كبدعة الأحمدية القاديانية ، التي ادعى زعيمها غلام أحمد القاديانى استمرار الوحي ، وأنه هو المسيح المنتظر ، وأنه نسخ بعض أحكام القرآن ( يعنى الجهاد ، ومقاومة الاستعمار ) ؛ وقد وصفت مجلة المنار فرقة القاديانية ، بأنها : " فرقة مسيحية الإسلام " كتبت ذلك المجلة في عام 1925 على أثر رفض الأزهر لهذه الترجمة الطائفية . وجهود القاديانيين وأموالهم لا تزال توجه ضد القرآن ، فهم قد نشروا وينشرون العديد من ترجماتهم المناوئة للقرآن في أمريكا وفي الدول الأوروبية ، وفي إفريقيا ، وآسيا ؛ ويكفى أن نقول إن أول ترجمة للقرآن باللغة الدنمركية ، وهي الترجمة الرائجة في الدانمارك هي ترجمة قاديانية أنجزها عبد السلام صادق مادسن دنمركي الأصل ، اعتنق الإسلام على الطريقة القاديانية ؛ صدرت الترجمة في كوبنهاجن عام 1966 ، 1967 بعنوان (
Keranen
) ، في ثلاثة أجزاء من القطع الصغير ؛ وتقع في 1268 صفحة ؛ وأعيد طبعها في عام 1980 بمقدمة لرئيس البعثة الإسلامية الأحمدية الإسكندنافية ؛ ومما يؤسف له أن هذه الترجمة الطائفية ، قد أعيد طباعتها للمرة الثالثة بعد تسع سنوات في عام 1989 م في مجلد واحد . وقد طبعت هذه المرة بمناسبة مرور مائة عام على تأسيس الديانة القاديانية ، الهالكة ؛ الذي احتفل به القاديانيون بمدينة تورنتو في كندا ؛ وفي هذا الحفل أقيم معرض لترجمات القرآن ضم هذا المعرض 52 ترجمة باللغات المختلفة . وقد ترجم القاديانيون القرآن إلى اللغة الألبانية ، وهم الآن ينشطون مسلمي البلقان ، محاولين بكل الطرق أن يصلوا إلى الحكم في ألبانيا ، لإقامة دولة قاديانية بها وهم لا يزالون يعملون على تحقيقها . وقد تنبه علماء إفريقيا لخطورة القاديانية على الإسلام ؛ فقد قام الرئيس عيدى أمين بجمع الترجمات القاديانية وحرقها جميعا . « 1 » وقد أشرنا إلى ترجمة الكافر رشاد خليفة البهائي التي حشاها بالأفكار البهائية الإلحادية التي تصطدم بلا شك مع مبادئ الإسلام الحنيف . ويقال مثل هذا بالنسبة للترجمة
هامش
( 1 ) حسن المعايرجي . الهيئة العامة للقرآن ص 92
القرآن الكريم من المنظور الاستشراقي — صفحة 391 | محمد محمد أبو ليلة