وجعلوا الإمامة بعده في جعفر الصادق إلى اثني عشر إماما « 1 » ويختلفون كذلك عن المعتزلة الذين جعلوا الطريق إلى الإمامة « العقد والاختيار » ونصوا على أن الامام بعد رسول اللّه أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي « ثم من اختارته الأمة وعقدت له ممن تخلّق بأخلاقهم وسار بسيرتهم » قال معلق شرح الأصول : « ولهذا تراهم يعتقدون إمامة عمر بن عبد العزيز لما سلك طريقهم » « 2 » .
وهناك نقطتان رئيسيتان في موضوع الإمامة عند الزيدية : الأولى : أنهم جوزوا خروج إمامين في قطرين يجمع كل منهما خصال الإمامة ويكون واجب الطاعة .
والثانية : أنهم جوزوا إمامة المفضول مع وجود الأفضل « 3 » وهذا فيما يبدو أثر من آثار إنكارهم وجود النص على الإمام في غير الأئمة الثلاثة ، وورع من الإمام زيد رضي اللّه عنه في الشيخين ، وموقف عملي سبق إليه
هامش
( 1 ) انظر غاية الاختصار لابن حمزة الحسيني صفحة 83 ويقول الإمام زيد رضي اللّه عنه : « إن الإمام منا أهل البيت المفترض الطاعة على المسلمين :
الذي شهر سيفه ودعا إلى كتاب ربه وسنة نبيه ، وجرت بذلك أحكامه ، وعرف بذلك قيامه ، فذلك الذي لا تسع جهالته . فأما عبد جالس في بيته مرخى عليه ستره . تجرى عليه أحكام أهل الظلمة لا يأمر بالمعروف ولا ينهى عن منكر فلن يكون إماما » راجع سيرة الإمام الهادي ورقة 22 مخطوطة الدار .
( 2 ) شرح الأصول الخمسة ص 758 ومعلقه أحد تلامذة القاضي ، وممن يذهب مذهب الزيدية .
( 3 ) انظر الملل والنحل للشهرستاني 1 / 207 - 208 .