تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاكم الجشمي ومنهجه في تفسير القرآن — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
وناصر مذاهبهم بما هو القاطع القاصم المحسن الحاكم بن كرامة . . . » « 1 » . 3 ) وبعد ، فإن مذهب الزيدية الكلامي هو الاعتزال ، ولا يختلف الزيدية عن المعتزلة في الأصول إلا في مسألة الإمامة « 2 » - وهي في الأصل مسألة فقهية يشيرون إليها في الأصول لأهميتها - قال الحاكم : « ومن أصحابنا البغدادية من يقول : نحن الزيدية ، لأنهم كانوا مع أئمة الزيدية والمبايعين لهم والمجاهدين تحت راياتهم ، ولاختلاطهم قديما وحديثا ، ولاتفاقهم في المذهب » « 3 » وقد ارتقى أيضا بسند المعتزلة من شيوخه حتى انتهى به إلى علي بن أبي طالب « 4 » ونقل عن أبي علي الجبائي أنه همّ أن يجمع
هامش
( 1 ) نزهة الأنظار ورقة 17 وقد أورد يحيى بن حميد تعريفا للعدلية ينطبق على المعتزلة تماما ، ثم قال : وكل المعتزلة عدليون إلا من شذ منهم فبشيء لا يخل بالعدل ! وقال الحاكم من جهة أخرى : « واعلم أن اسم الاعتزال وإن كان وقع أولا على من يقول بالوعيد والمنزلة بين المنزلتين ، فقد صار في العرف اسما لمن يقول بالتوحيد والعدل وينفى التشبيه والجبر سواء وافق في الوعيد أو خالف ، وسواء خالف في مسائل الإمامة أو وافق وكذلك في فروع الكلام » شرح عيون المسائل 1 / ورقة 67 . ( 2 ) بعد أن تحدث الحاكم عن فرق الزيدية السابقة على عصره - الجارودية والأبترية - قال : « والزيدية يومنا هذا فرقتان : قاسمية ينتسبون إلى الإمام أبي محمد القاسم بن إبراهيم ، والناصرية ينتسبون إلى الناصر إلى الحق الحسن بن علي عليه السلام » ثم قال : « ولا خلاف بين الفريقين في التوحيد والعدل والنبوات ، وإنما خلافهم في فروع الفقه » شرح العيون 1 / 23 . ( 3 ) شرح العيون 1 / ورقة 50 . ( 4 ) شرح العيون 1 / 52 .
الحاكم الجشمي ومنهجه في تفسير القرآن — صفحة 84 | عدنان زرزور